أطروحات دستورية

هذه المدوّنة لا تدعو لتعديل دستور مصر الحالي بل إلى تغييره ... إلى ما هو أفضل.
يحتاج الدستور المصري المنشود إلى حوار قومي يشارك فيه الشعب مع المتخصصين. وإذ يبدأ الحوار من علامات الاستفهام، جاءت هذه المدوّنة لتطرح بعض النقاط وتدعو لمناقشتها

Thursday, April 21, 2005

فاصل هام: فصل السلطات

هذه التدوينة هي مقدمة نظرية مهمة قبل أن نخوض في أطروحات دستورية تالية حول الفصل بين السلطات.

ما هي السُلطة؟
أبسط تعريف للسلطة على مستوى الأفراد هو أنها "قدرة الفرد على التأثير في سلوك الآخرين، برضا الآخرين وأحيانـًا رغمًا عنهم".
على مستوى أكبر وفي أي نظام اجتماعي لا بد من وجود ممارسة للسلطة حتى تتمكن المجموعة من القيام بعمل مشترك، وهذه السلطة تسمى السلطة السياسية ويمكن تعريفها على أنها مجموعة العمليات والأدوار الاجتماعية التي بواسطتها يمكن اتخاذ القرارات الجماعية وتنفيذها.

لماذا نتحدث عن فصل السلطات؟
هناك نماذج للحكم السياسي لا يوجد بها فصل للسلطات حيث يكون الحاكم (الملك أو الأمير أو الإمبراطور أو الرئيس أو الخليفة أو السلطان أو القيصر أو...) هو المسئول عن صنع القرار والقائم على تنفيذه والمشرّع والقاضي وأحيانـًا القائد الديني وأحيانـًا أيضًا الإله الذي يأمر ببناء الهرم. مشكلة هذا النظام هو أنه يعتمد على الفرد: إذا كان الحاكم صالحًا فهنيئـًا للرعايا وإذا كان فاسدًا أو متهورًا أو مستبدًا فستحل المصائب. وعلى مر التاريخ تعاقب حكام صالحون وطالحون كانوا يسيئون استخدام السلطة، ومن هنا جاءت فكرة فصل السلطات بين هيئات متعددة مستقلة بعضها عن البعض بهدف تحقيق التوازن مما يتيح لهذه الهيئات مراقبة بعضها البعض وتدارك أي محاولة للانفراد بالسلطة أو بسوء استغلال هذه السلطة. تـُنسب فكرة الفصل بين السلطات إلى الإنجليزي "جون لوك" (1636-1704) والفرنسي "مونتيسكيو" (1689 – 1755) وهو من أشهر فلاسفة التنوير وأحد واضعي الأسس السياسية العامة للمجتمعات الديمقراطية الحديثة. كتب مونتيسكيو: "إنها خبرة أزلية أن كل من لديه سلطة معرّض لأن يسئ استخدامها فهو يتمادى إلى أن يجد ما يوقفه [...] يجب وضع آليات تجعل السلطة تقف أمام السلطة".
ـ Montesquieu, De L’esprit des lois IX, VI.

الفصل بين سلطات الدولة:
لم يستخدم مونتيسكيو كلمة "فصل السلطات" بل تكلم عن توزيع سلطات الدولة الثلاث: السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية. هذا التوزيع يجعل الهيئة المسئولة عن التشريع، وهي غير منوطة بتنفيذه، تضع القوانين بحيث تكون قوانين عامة تسري على الكل في كل الظروف، ويجعل السلطة المسئولة عن التنفيذ لا تملك أن تضع القواعد أو تغيرها بحسب الأهواء والظروف، ثم يجعل الهيئة المسئولة عن القضاء محايدة لأنها تستند على قوانين ليس لها سلطة وضعها أو خرقها.
وفق هذا التنظيم فإن السلطة التشريعية توضع في يد البرلمان والسلطة التنفيذية في يد الحكومة والسلطة القضائية في يد المحاكم. ومن الجدير بالذكر أن الدعوة إلى الفصل بين السلطات لا تعني بأي حال من الأحوال ضعف التنسيق أو التضارب بينها لأن من المفترض أن لكل هيئة مسئوليات محددة واضحة ولأن الحكم لا يكتمل إلا بتضافر السلطات الثلاث.
نلاحظ أن بعض الأنظمة والدساتير تطلق على الصحافة لقب "السلطة الرابعة"، ولكن تظل هذه الإضافة محل التحفظات لأن لها طبيعة مختلفة خصوصًا لأنها ليست من سلطات الدولة الرئيسية مثل سابقاتها.
ـ

5 Comments:

At 7:51 PM, Anonymous ألِف said...

البيان الختامي لورشة عمل في 23 - 25 مايو 2005 في القاهرة بعنوان نحو دستور مصري جديد في ذكرى مرور نصف قرن على مشروع دستور 54

 
At 11:38 AM, Blogger Microsoft Office 2007 said...

Microsoft Office 2010
Office 2010
Office 2007
Microsoft Office
Microsoft Office 2007
Office 2007 key
Office 2007 download
Office 2007 Professional
Windows 7
Microsoft outlook 2010

 
At 11:43 AM, Blogger Microsoft Office 2007 said...

Microsoft Office 2010
Office 2010
Office 2007
Microsoft Office
Microsoft Office 2007
Office 2007 key
Office 2007 download
Office 2007 Professional
Windows 7
Microsoft outlook 2010

 
At 11:49 AM, Blogger Microsoft Office 2007 said...

Microsoft Office 2010
Office 2010
Office 2007
Microsoft Office
Microsoft Office 2007
Office 2007 key
Office 2007 download
Office 2007 Professional
Windows 7
Microsoft outlook 2010

 
At 5:39 AM, Anonymous Anonymous said...

You know me that your particular issues with your girl could be unhealthy and obtaining worse. So what are you doing concerning this? Kumarr, System would help you comprehend why they so bad -- but, again, you don be aware of the really need to get it. After i said guys before, my columns reveal certain aspects of [url=http://www.bocachicaplaya.com/fakeoakleysunglasses.htm]Oakley sunglasses[/url]
dating
Terrence Jones. who had eight points and 11 rebounds Saturday, became a [url=http://www.bocachicaplaya.com/fakeoakleysunglasses.htm]cheap Oakley [/url]
likely lottery pick. Doron Lamb, who had 16 points. hasn't been he projected as being an early second rounder if he leaves after this season. But both have NBA dreams. plus the lockout from last summer made many collegiate NBA dreamers push the pause button.

 

Post a Comment

<< Home

الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر