أطروحات دستورية

هذه المدوّنة لا تدعو لتعديل دستور مصر الحالي بل إلى تغييره ... إلى ما هو أفضل.
يحتاج الدستور المصري المنشود إلى حوار قومي يشارك فيه الشعب مع المتخصصين. وإذ يبدأ الحوار من علامات الاستفهام، جاءت هذه المدوّنة لتطرح بعض النقاط وتدعو لمناقشتها

Saturday, March 12, 2005

نحو حياة حزبية حرة منظمة

مقدمة:

رفضي لترشيح المستقلين للمناصب السياسية (أنظر الأطروحة السابقة) لا يعنى فرض قيود مانعة للمواطن العادي في الترشيح. حل هذه المعضلة هو في جعل تكوين الأحزاب السياسية بلا قيود أو موانع بل تكفي بعض الشروط العامة.

يكفل الدستور المصري الحالي التعددية الحزبية لكن قانون الأحزاب يضع قيودًا على إنشائها ... خوفـًا من زيادة عددها ونفوذها.

تحليل ونقد الوضع الحالي في مصر:

منذ انتهاء عهد الحزب الواحد وإعادة التعددية الحزبية وهناك مشكلة قائمة: كيف يتم إنشاء حزبًا جديدًا؟ تضم الساحة السياسية المصرية حاليًا 18 حزبًا (بإضافة حزب الغد المشهر في أكتوبر 2004): 10 أحزاب تم إنشائها بقرار من المحكمة الإدارية بعد رفض لجنة شئون الأحزاب و 5 أنشأتها الدولة بدعم من رئيس الدولة (السادات) أو بقرار مباشر منه و3 فقط وافقت عليهم لجنة شئون الأحزاب. (لمزيد من المعلومات اقرأ هذه الدراسة). هذه اللجنة هي في حد ذاتها أحد القيود لأنها تفتقر إلى الحياد ولأنها كثيرة الرفض. السبب الرئيسي لهذا الرفض هو أن برنامج الحزب المقدّم له توجّهات مشابهة للأحزاب القائمة ولا يضيف شيئـًا للحياة الحزبية كما تدعي اللجنة أن المبرر لهذا الرفض هو ضمان عدم التشويش بين الأحزاب وعدم تفتيت أصوات الناخبين.

وإن بدا هذا السبب ظاهريًا في صالح الحياة السياسية لكنه من الناحية الأخرى يفرض الوصاية على الأحزاب ويعاملها على أنها غير ناضجة وبالتالي يساهم في عدم إعطائها فرصة للنضوج. ما الذي يمنع أن يكون هناك أكثر من حزب لهم توجّهات سياسية متشابهة؟ سيتصارعون فيما بينهم في بادئ الأمر إلى أن يكتشفوا سويًا أن هذا الصراع ليس في صالحهم، وعندما يصلون لمستوى النضج الكافي سيحاولون التنسيق فيما بينهم وبعدها يتحالفوا ثم يتحدوا ليصبحوا قوة في مواجهة الأحزاب ذات التوجّهات الأخرى.

اقتراحي للدستور المنشود ولقانون جديد للأحزاب:

* أقترح إلغاء لجنة شئون الأحزاب واستبدالها بمكتب تسجيل الأحزاب وهو مكتب إداري تابع للمحكمة الدستورية العليا أو مجلس الدولة تكون مهمته فقط مراجعة مستندات تأسيس الحزب والاحتفاظ بها في الأرشيف الخاص بذلك وإعطاء الحزب المؤسس رقم التسجيل.

* أقترح حظر إنشاء أي حزب يتضمّن برنامجه ما يتعارض مع الدستور، ولا يجوز لأي حزب أن يكون له جناح عسكري أو أن يدعو إلى العنف أو أن يرفض عضوية أحد المواطنين (أي أنه لا يجوز للحزب أن يكون ذو عضوية انتقائية).

* أقترح أن تختص المحكمة الدستورية العليا وحدها في رفض تأسيس الأحزاب التي لا تتوافر فيها الشروط سالفة الذكر، ويظل الحزب عاملا إلى أن يصدر قرار المحكمة بحله.

* أقترح أن يكون تسجيل الأحزاب على ثلاث مراحل:
أولا ً: مشروع حزب: عند قيام عدد أدنى معيّن من الأعضاء المؤسسين (30 مثلا ً) بإيداع البرنامج السياسي المبدئي للحزب في مكتب تسجيل الأحزاب. بعد هذا الإجراء يكون من حق مشروع الحزب أن يقوم بحملة دعائية لجلب أعضاء جدد حتى ينتقل للمرحلة الثانية.
ثانيًا: حزب ناشئ: عندما يتخطى عدد الأعضاء رقم معيّن (ألف مثلا ً) ويكون لدى الحزب على الأقل مقرين أحدهما مقرًا مركزيًا في القاهرة. كل مقر يخدم عددًا من المحافظات المتجاورة لا يتعدّى أربعة محافظات على ألا يقل عدد الأعضاء المسجلين في كل مقر إقليمي عن عدد معيّن (500 مثلا ً). يكون من حق الحزب الناشئ أن يقدّم مرشحين لانتخابات مجلس الشعب وانتخابات المحليات في الدوائر الانتخابية التي تخدمها المقرات المتوفرة لديه.
ثالثـًا: حزب عامل: عندما تغطي مكاتبه الإقليمية جميع محافظات الجمهورية وتكون له صحيفة تصدر بشكل دوري. من حق الحزب العامل أن يقدّم مرشحًا للانتخابات الرئاسية (وبهذا نضمن أيضًا جدية المرشحين للرئاسة بضمان جدية الأحزاب العاملة التي يمثلونها، وذلك ردًا على النقاش الدائر حاليًا في مجلس الشعب بشأن الشروط الواجب توافرها في المرشح وضمان جدية الترشيح).

الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر