أطروحات دستورية

هذه المدوّنة لا تدعو لتعديل دستور مصر الحالي بل إلى تغييره ... إلى ما هو أفضل.
يحتاج الدستور المصري المنشود إلى حوار قومي يشارك فيه الشعب مع المتخصصين. وإذ يبدأ الحوار من علامات الاستفهام، جاءت هذه المدوّنة لتطرح بعض النقاط وتدعو لمناقشتها

Monday, March 28, 2005

حرية...رقابة...مصادرة

مقدمة:

جاء في المادة 47 من الدستور المصري الحالي أن "حرية الرأي مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون" وفي المادة 48 أن "حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة ، والرقابة على الصحف محظورة" (لاحظ أن هذه العبارة يتم تكرارها في المادة 208 الواردة في الباب الخاص بالصحافة من المادة 206 إلى 211).

هذا لا يكفي!

تحليل ونقد الوضع الحالي في مصر:

قبل تصوير فيلم سينمائي يجب أن تجيز الرقابة القصة والسيناريو والحوار، وقبل عرض الفيلم يجب أن تجيز الرقابة جميع المشاهد.
تحدث مصادرات كثيرة لكتب ولصحف (يمكن التعرف على بعض العناوين في هذا الرابط). بالتأكيد يساعد قانون الطوارئ المزمن على ذلك ولا أعلم ماذا سيحدث بعد إلغاءه.
تستطيع الصحف المصرية نقد الرؤساء مثل بوش وشيراك والقذافي بكل حرية، فيما عدا الرئيس المصري الذي تعامله الصحافة معاملة مختلفة.
بشكل عام أرى أن هذا الوضع يخلق ثقافة مبنية على الخوف بدلا ً من الثقة، ثقافة تدفع رجال الفكر والفن والرأي إلى عدم تجاوز المحظورات خوفـًا من الرقيب أو المُصادِر المُعاقِب وليس فقط احترامًا للقيم والمثل العليا. بالتالي يتم حرمان المجتمع من الكثير من المواد الفكرية والفنية والصحفية إما طوعًا من أصحابها بسبب الخوف أو رغمًا عنهم بالرقابة والمصادرة.
يجوز أن يكون هناك أسباب فعلية للرقابة أو المصادرة في حالات عدم احترام الحياة الخاصة للأفراد أو عدم احترام حقوق الملكية الفكرية أو التعرض لما يمس الأعراض أو لما يدعو للعنف أو كراهية الآخر، ولكن يبقى الدافع الأسمى هو "حماية" المجتمع.
كلما زادت الحماية كلما زادت الحاجة للحماية، مما يبرر المزيد والمزيد من الحماية. لقد استسلمنا للحماية فأصبحنا في دائرة مغلقة: نقول أن المصريين البسطاء يحتاجون للرقيب والمُصادِر ليحمي عقولهم، ونتيجة لذلك يظلـّون بسطاء إلى الأبد، وهلم جرا.
والآن نحتاج لكسر هذه الدائرة المفرغة دون إحداث انفجار في المجتمع، نحتاج لكسر تدريجي محسوب.

اقتراحي للدستور المنشود:

* أن ينص الدستور بوضوح على أن حرية الرأي والتعبير والإبداع مكفولة بلا قيود أو رقابة.

* أن تكون الوسيلة الوحيدة لمراعاة احترام القيم والمثل العليا هو ميثاق كل مهنة من المهن المتعلقة بالرأي والتعبير والإبداع والصحافة، وهو ميثاق إجباري يوقـّع عليه كل من يريد أن يمارس هذه المهنة.

* أن يكون للقضاء وحده (دون التأثير من أي جهة أخرى أيًا كانت) الحكم في حالات خرق هذا الميثاق، ويكون الحكم في الحالات العادية بالغرامة ووقف النشر والتوزيع، أما إذا ثبت سوء النية فتضاف عقوبة المنع من مزاولة المهنة لمدة معينة، ولا يجوز في هذه القضايا فرض أي عقوبة مقيّدة للحرية

الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر -الدستور المصري - دستور مصر - الدستور المصري - دستور مصر